المتصرفون يرفضون سياسة الكيل بمكيالين

نشر بتاريخ 11 أبريل 2013 17:40:38

 

بقلم: بوشتى بوزيان / 
 
في الوقت الذي يتشبث فيه المتصرفون بحقهم في نظام أساسيونظام للتعويضات يكونان عادلين ومنصفين متطلعين إلى استعادةوضعهم الاعتباري داخل الإدارة،تستمر الحكومة في تجاهل الحوار مع الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة و تغييب مطالب المتصرفاتوالمتصرفين بل استمرارها في نهج سياسة الكيل بمكيالين في مايخص التعامل مع ملفات الفئات المهنية بالمنظومة الإدارية العمومية إضافة إلى قرارها الاقتطاع من أجور المضربين في الوظيفة العمومية والجماعات الترابية و المؤسسات العمومية و الغرف المهنية ضدا علىمضامين الدستور وفي تناف تام مع القانون.

وأمام هذه المعطيات المتسمة بنهج سياسة الصمت والتجاهل،لم يكن بدا للاتحاد إلا خوضه سلسلة من النضالات المتواصلة  لفك طلاسيم الصمت الحكومي و دفع الجهات المسؤولة إلى تدارك معالجة هذهالاختلالات و إيجاد الحلول الناجعة لها و المتضمنة أساسا في الملفالمطلبي الذي سبق إيداعه  من طرف الإتحاد لدى الجهات المسؤولة )الوظيفة العمومية المالية الشؤون العامة و الحكامة ).

نذكر أن الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة كان قد نظّم وقفةاحتجاجية أمام البرلمان يوم 13 نونبر 2012 باعتبارها محطة تاريخيةوأساسية في مسار الفعل النضالي الوحدوي ودعما قويا لهيئتهم،كما نفذ المتصرفون بالإدارات و المؤسسات العمومية و الجماعات الترابية مسيرة وطنية بالرباط يوم السبت 19 يناير 2013 تحت شعار "مسيرة الغضب ضد التمييز"  معتبرين من خلالها أنه لا سلماجتماعي و لا إصلاح للمنظومة الإدارية في ظل الحيف والتمييزوتكريس الفوارق الأجرية بين أطر الدولة المتشابهة من حيث التكوينوالمهام؛ و قد شارك في المسيرة آلاف من فئة المتصرفين من مختلف جهات المملكة.

و من جهة أخرى، عقد المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني للمتصرفينالمغاربة اجتماعا مع  السيد  عبد الله باها، وزير الدولة ،بمقر رئاسةالحكومة يوم الجمعة 15 مارس 2013، حيث لم يفض إلى نتائج ملموسة اللهمّ  كونه إشارة إيجابية في اتجاه  شرعنة التعامل معالاتحاد الوطني للمتصرفين المغارب  كممثل للمتصرفات والمتصرفينوفي اتجاه فك حصار التجاهل المضروب على ملف المتصرفين بشكل عام. و من جملة ما خرج به اللقاء تكوّن قناعة رسمية بأن السياساتالتي اتبعت في تدبير الموارد البشرية العمومية افتقرت إلى النظرةالشمولية و غيّبب المقاربات الموضوعية وخضعت لمنطق التفتيتوالرضوخ للمقاربة الفئوية التي خلقت اختلالات واضحة في توازنمكونات الوظيفة العمومية، لكن تسوية هذا الملف  تصعب  في الوقت الراهن  مع وعد بوضع آلية لدراسة الملف المطلبي وإيجاد الممكن منالحلول استنادا على مبدأ الإنصاف مع الفئات المماثلة.

و أمام انسداد باب الحوار أمامهم مرة أخرى،خاض المتصرفون يوم 04 أبريل 2013 إضرابا وطنيا أمام وزارة الوظيفة العمومية مطالبين برفع الحيف و الحكرة عنهم و مستغلين الفرصة للتنديد بالسياسة التمييزية للدولة اتجاه جزء من مواردها البشرية من خلال نهجها سياسة الكيل بمكيالين ،كما طالبوا بالعدل والإنصاف على غرار باقي الفئة التي تناسب إطارهم.

و عليه، ندعو الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها و فتح حوار جدي و مسؤول مع الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة من خلال الاستجابة لملفهم المطلبي الذي يتضمن مطالب مشروعة و عادلة